الجمعة, 06 اكتوبر, 2006
حينما اطالع اخبار البلاد من وجهة نظر مثقفين ومنظرين النظام والجيش العرمرم من الصحفيين المأجورين في الصحف والمجلات الحكوميه التي يطلقون عليها القوميه من فرط حيائهم الجم اتذكرعلي الفور ذلك الرجل البسيط الذي كان يجلس بجواري ويراني اطالع باهتمام احدي الصحف القوميه سألني عن ما يثير اهتمامي لهذه الدرجة فأخبرته اني اقرأ اهم الآنجازات التي حدثت في العهد المبارك في الاسكان والزراعه والصناعه والتجاره والتوظيف. ضحك قليلا وقال لي بعفويه شديد ة انته عارف الجماعة الجورنلجيه دول عاملين زي حكايه حكوهالي زمان سألته حكاية ايه ياحاج قالي مرة تلات شباب خرجوا من بلدهم عشان ياكلوا عيش واحد حداد وواحد نجار وواحد ما لهوش حرفه خالص المهم بعد مالفوا وتعبوا من اللف وهمه بيريحوا تحت شجرة مسكوهم غفر البلد اللي هما فيها وراحوا بيهم علي العمدة. العمدة سألهم منين وجايين ليه قاموا قالوله احنا بندور علي شغل واحد فينا حداد والتاني نجار والتالت ممكت يشتغل اي حاجة. قام العمدة قالهم بسيطه في ورشة حدادة ونجاره تبع ناس معارفي هشغلكم فيها ام انته ياللي مليكش صنعة هتستني معايا شويه. وبعد ما شغل الاتنين سأل التالت تعرف تشتغل ايه قال له ولا حاجه قالوا طيب في شغلانه سهله وبسيطة عندي ومش محتاجه تعب . قال له: وايه هي دي قال:انا راجل فيا داء الكدب ومحتاج سناد ليا قالوا ازاي يعني قالوا كل ما اكون في مكان واكدب كدبه وقوم من القعدة الناس هتسألك صح الكلام ده ولا غلط تقوم تصدق علي كلامي وتحلف انه صح وشوفته بعينيك قال له بس كدة دي شغل بسيطة وسهله. قال له لما نشوف . بعديومين راحوا بلد جنبهم وقعدوا قعدة حلوة العمة سرح فيها قوي وحكي عن مزارعة واطيانه وعن كل شيء بزياده حبتين تلاته. والناس مستحمله لكن في اخر الكلام حكالهم عن طاحونته اللي بناها فوق النخله الناس في القعدة زامت وبقيت مش علي بعضها قام غمز للسناد بتاعه وعمل نفسه راح يشرب . قامت الناس التفتت للراجل اللي معاة قالولوا صح الكلام اللي بيقولوا العمده بتاعك علي الطاحونه اللي فوق النخله!! سكت شويه وقام قايلهم بصوا الكدب علي الله خيبه انا ما شفتش الطاحونه لكن اللي شوفته بعيني الجمالطالعه النخله محمله قمح وبعد شويه الاقيها نازلة محمله طحين*
قال لي الرجل البسيط اهو السناد دة زي الجماعه الجورنالجيه عشان الواحد فيهم ينام في حضن الحكومه ممكن يحلف في الجورنال ان الناس بتاكل لحمة ومفيش حد عريان في البلد ولا محتاج والمواصلات سهله ومرتاحة والسكن مش لاقي اللي يسكن فيه.!!!!..........*!!1
هكذا بمنتهي البساطة الراجل وصف بصدق شديد المثقفين والصحفيين المأجورين للنظام
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية

